التصنيف: الدراسات الأمنية، الأمن البيئي
سنة النشر: 2024
اللغة: العربية
الناشر: دار جامعة نايف للنشر
المؤلفون:فهد الحربي، مريم عمي، عادل العدوي، مارجريتا ناتالي
تواجه الدول تحدياتٍ أمنيَّة متنوعة، تتجاوز الحدود الوطنية، وتشمل الجريمة المنظمة، وتجارة المخدرات، والتهديدات الإرهابية؛ ولمواجهة هذه التحديات تعتمد الأجهزة الأمنيَّة على التقنيات المتقدمة، ومن ذلك القياسات الحيويَّة التي تُعدُّ عنصرًا رئيسًا في البنية الأمنيَّة. وتشمل بصمات الأصابع، وملامح الوجه، وقزحية العين، وتتميز تقنية القياسات الحيويَّة بدقتها العالية وصعوبة تزويرها؛ ما يجعلها فعَّالة في التحقق من الهُويات، وتسريع الإجراءات الأمنيَّة، وتحسين الكفاءة التشغيلية؛ وهو ما يعزِّز كافة مستويات الأمن الوطني. وتؤدي دورًا حاسمًا في تعزيز التعاون الأمني الدُّوَلي، عبر تمكين تبادل المعلومات الأمنيَّة بين الدول بشكل سريع وفعَّال، يقلِّل من احتمالات الخطأ، ويسهم في مكافحة الجريمة عبر الحدود، ومنع التسلل الإرهابي.
وتُستخدم القياسات الحيويَّة في عدة قطاعات رئيسة، ومن ذلك الخدمات الحكومية، وأجهزة المخابرات والتحقيقات الجنائية، وهيئات إنفاذ القانون، وقوات مراقبة وأمن الحدود، والتطبيقات العسكرية. وتُستخدم في الخدمات الحكومية لتوفير نظامٍ موثوق لإدارة الهُوية، وتسهيل التسجيل في الخدمات العامة، وتأمين العمليات المصرفية. كذلك تستخدم في مجالي التحقيق الجنائي والأدلة الجنائيَّة. وتعزز أمن الحدود من خلال مراقبة الحدود، ومنع التسلل وكشف الهُويات المزوَّرة. وتعد القياسات الحيوية أداة أساسية في مجال التطبيقات العسكرية والتحكم في الوصول، لضمان الأمن في المناطق والمرافق الحسَّاسة، وضمان دخول الأفراد المصرح لهم، وتأمين المعلومات السرية والأسلحة.
وفي ضوء ما تشهده المنطقة العربية من تباين المستويات الاقتصادية والتنموية وتطور البنى التحتية؛ ما أسهم بمستويات متفاوتة في تطبيق القياسات الحيويَّة لخدمة الأمن الوطني، يطرح استخدام هذه القياسات في مجال تعزيز الأمن الوطني في المنطقة العربية الكثير من التحديات التي قد تهدِّد استدامة استخدامها بشكل ناجع، وهو التساؤل الذي يحاول هذا التقرير الإجابة عنه في ضوء المعايير الدُّوَلية وأفضل ممارساتها ودراسات حالة التجارب
الرقم المعياري(ISBN): 978-603-8361-66-5